-->

جاريث بيل.. صفقة تاريخية بلا تاريخ


ربعة وثمانون مليون يورو؟ هل هذا معقول؟ نعم هذا ما حصل في الساعات الأخيرة بانتقال الويلزي جاريث بيل إلى الملكي ريال مدريد. صفقة ملكية تاريخية للاعب بلا تاريخ.

قد يقول البعض بأن هذا الويلزي الشاب سيصنع التاريخ، وأنا أقول “قد” و”قد لا“.. إنها مغامرة، ومغامرة مكلفة جدا إذا خسرتها.

إذا عدنا إلى التاريخ، سنلاحظ أن أغلى صفقات كرة القدم فيها كانت لنجوم، ولم تكن لنجوم “واعدة“. رونالدو وزيدان وزلاتان وكاكا وفيغو، وحتى عند الحديث عن كافاني، فهو نجم لم يحقق الكثير مع نابولي سوى بطولة كأس محلية، لكنه حقق الكثير والكثير مع منتخب بلاده. ماذا يملك بيل من تاريخ؟ كأس؟ بدون شراب أعتقد، ومنتخب بلاده لا يزال بعيدا عن ألقاب المجد أو حتى التأهل للمنافسة عليها.

هناك مشكلة أراها تلوح بالأفق وهي وجود نجمين كبيرين في فريق كبير، وأحدهما الدون رونالدو الذي لا يرضى إلى أن تكون النجومية له وفقط له، وهو حقه الشرعي مثلما يفعل ميسي مع البارسا والذي يقرر من سيأتي ومن سيذهب ومن سينام بدون عشاء الليلة.

رونالدو يلعب في جهة اليسار وكلنا نعلم هذا، فأين سيلعب بيل الذي يلعب في نفس الجهة حتى عندما كان ظهيرا في السابق؟ هذه مشكلة أنشيلوتي وليست مشكلتي بطبيعة الحال. أليست كذلك؟ لكن مشكلتي هي بعض الأفواه الفارغة والتي وودت لو أقفلها بنفسي والتي تتحدث عن بيل وإمكانية أن يسحق رونالدو ويمسح تاريخه.

بالله عليكم، من هو بيل الذي سيمسح تاريخ رونالدو؟ سريع… مهاري.. وسيم.. هداف.. تسديدات قوية؟ كل هذه المواصفات هي لرونالدو وأكثر، الذي حقق الكثير في حياته ولا يزال يبدع. فلماذا ننسى تاريخه لأن لاعبا جديدا انضم للقافلة الملكية؟ هل ألغى فيغو أو بيكهام تاريخ زيدان أو العكس؟ إنه نفس الفريق ونفس الألوان.

كل ما أتمناه أن نشاهد بيل في الريال ليكون الريال أقوى، مثلما نتوقع أن يكون البارسا أقوى بوجود نيمار، دون أن نقلل من قيمة هذا وذاك، لأن الكبيرين – في هذا الزمن – لا يوجد مثيلهما ولا نضحك على أنفسنا بغير ذلك أو نفقد البصر والبصيرة عند مشاهدتهما والقلب يميل إلى فريق آخر.

“ميسي ورونالدو” أو “رونالدو وميسي” حتى لا أقدم إسما على الآخر، هما نجما هذا الكون بلا منازع، حتى يدخلان منتصف العقد الثالث من العمر، ووقتها – إذا بقى من عمرنا شيء – سنقارن نيمار وبيل أمام ميسي ورونالدو، أوحتى كافاني وإبراهيموفيتش.

كلمة أخيرة: لا يعني أن يكسب نيمار أو بيل جائزة الكرة الذهبية أو الحذاء الخشبي أو الجوارب المخملية أنهما أفضل من باقي النجوم، فكلنا نعلم جيدا كيف يكسب لاعب لقب ما عندما يكون من يستحقها جالس في منزله يسمع أغنية عبادي الجوهر “ضاع الأمل في رجعتك وأقبل الياس“… مع الاعتذار للفنان.

تعديل

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

تعديل

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

أخبار ريال مدريد

إشترك على القناة ليصلك جديد الفيديوهات

أخر التعليقات

إنضم إلى صفحتنا على الفيسبوك

إعلانات

قوالب بلوجر

جميع الحقوق محفوضة لدى مدونة برشلونة الى الأبد 2014-2015

تصميم : أسامة نصيف